خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 37 و 38 ص 29
نهج البلاغة ( دخيل )
وما دنياه الّتي تحسّنت له بخلف من الآخرة الّتي قبّحها سوء النّظر عنده ، وما المغرور الّذي ظفر من الدّنيا بأعلى همتّه كالآخر الّذي ظفر من الآخرة بأدنى سهمته ( 1 ) .
--> ( 1 ) وما دنياه التي تحسنت له بخلف من الآخرة . . . : الخلف : العوض والبدل . والمراد : ليست الدنيا بعوض عن الآخرة ، ولو لم يكن من الفوارق إلّا أنها فانية ، والآخرة باقية لكفى . التي قبحها سوء النظر عنده : القبح : ضد الحسن . والمراد : نظر إليها بعين مريضة . وما المغرور الذي ظفر من الدنيا بأعلى همته : ما المخدوع الذي حصّل على الدنيا بأقصى أمانيه . كالآخر الذي ظفر من الآخرة بأدنى سهمته : نصيبه . والمراد : لا تساوي بين الأمرين ، فمن ملك الدنيا بحذافيرها لا يساوي من حصّل على الآخرة على اليسير الذي ينجيه من شدائدها .